المحقق النراقي
41
مستند الشيعة
جالسا ، فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا " ( 1 ) . واحتمالها الجملة المنفية يمنع عن الاستدلال به . ولعله لذلك وعدم اعتبار الاجماع يظهر من الشيخ الحر في الوسائل الكراهة ( 2 ) . وهو غير جيد . وإطلاق المرسلة - لو تمت دلالتها - وإن اقتضى المنع عن إمامة القاعد بمثله أيضا ، إلا أنه قد عرفت عدم تماميتها . مع أن منهم من ادعى الاجماع على التقييد بما إذا أم قائما ، ويدل عليه ما ورد في جماعة العراة من صحيح الروايات المعمول به بين الأصحاب ( 3 ) . الثامن : عدم كونه أميا ، أي من لا يحسن قراءة الحمد أو السورة أو أبعاضهما ولو حرفا أو تشديدا أو صفة ، ولا مؤوف اللسان كالألثغ بالمثلثة ( 4 ) ، والأليغ بالمثناة التحتانية ( 5 ) ، والأرت ( 6 ) ، والتمتام والفأفاء ، بأحد تفسير يهما ( 7 ) ، إذا أم القارئ والسليم . وهو في الأول مع إمكان التصحيح والتقصير ظاهر ، لبطلان صلاته . وكذا فيهما مع إمكان المتابعة للقارئ أو الايتمام والقول بوجوبه عليهما لعدم جواز صلاته فرادى فكيف بالإمامة . وأما بدون الأمرين فقد يستدل له تارة بالاجماع المنقول عن الذكرى ( 8 ) . وأخرى بالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " يتقدم القوم أقرؤهم " ( 9 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 249 / 1119 ، الوسائل 8 : 345 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 345 أبواب صلاة الجماعة ب 25 عنوان الباب . ( 3 ) الوسائل 4 : 450 أبواب لباس المصلي ب 51 . ( 4 ) اللثغة في اللسان هو أن يصير الراء لاما . ( 5 ) الليغ : أن لا يبين الكلام . ( 6 ) الرتة : حبسة في لسان الرجل . ( 7 ) وهو : من يبدل التاء والفاء بغير هما ، كما قال في الحدائق 11 : 195 . والتفسير الآخر هو : من يتردد في التاء والفاء . انظر فقه اللغة للثعالبي : 106 . ( 8 ) الذكرى : 268 . ( 9 ) الكافي 3 : 376 الصلاة ب 56 ح 5 ، التهذيب 3 : 31 / 113 ، الوسائل 8 : 351 أبواب صلاة الجماعة ب 28 ح 1 .